العلامة الحلي

84

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولأنّه في محلّ الحاجة والضرورة ، فكان سائغا . ولأنّهم عليهم السلام استثنوا من المنع : العلّة ، فيكون سائغا قضيّة للاستثناء . ولما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المحرم وكان إذا أصابته الشمس شقّ عليه وصدّع « 1 » فيستتر منها ؟ فقال : « هو أعلم بنفسه إذا علم أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظلّ منها » « 2 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : ليس لأحد أن يقول : إنّ الأخبار المتضمّنة لجواز التظليل مع العلّة منافية للأخبار المتضمّنة لوجوب الفدية ؛ لأنّ الإباحة إنّما تحصل بالعلّة والتزام الكفّارة ، فلا يجوز للعليل أن يستظلّ ما لم يلتزم الكفّارة « 3 » . ولا يجوز للمختار الاستظلال وإن التزم الكفّارة ؛ لما رواه في الصحيح عن عبد اللّه بن المغيرة ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : أظلّل وأنا محرم ؟ قال : « لا » قلت : أفأظلّل وأكفّر ؟ قال : « لا » قلت : فإن مرضت ؟ قال : « ظلّل وكفّر » « 4 » . وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بالظلال للنساء وقد رخّص فيه للرجال » « 5 » .

--> ( 1 ) الصداع : وجع الرأس ، وقد صدّع الرجل تصديعا . لسان العرب 8 : 195 . ( 2 ) التهذيب 5 : 309 الحديث 1059 ، الاستبصار 2 : 186 الحديث 620 ، الوسائل 9 : 147 الباب 64 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 187 . ( 4 ) التهذيب 5 : 313 الحديث 1075 ، الاستبصار 2 : 187 الحديث 627 ، الوسائل 9 : 146 الباب 64 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 . ( 5 ) التهذيب 5 : 312 الحديث 1074 ، الاستبصار 2 : 187 الحديث 628 ، الوسائل 9 : 147 الباب 64 من أبواب تروك الإحرام الحديث 10 .